euromed logo
en fr ar
 
قسم محصور

نحو استراتيجية جديدة للتراث الثقافي في المتوسط

(21-23 January 2013, Fez, Morocco)
كيف يمكن خرط التراث في السياسات التنموية؟ كيف يمكنه أن يكون مصدراً لفرص العمل؟ كيف يمكنه أن يصبح محفزاً للمواطنة؟

تلك هي بعض الأسئلة التي تطرّق إليها الخبراء الذين حضروا المؤتمر الختامي لبرنامج التراث اليورو متوسطي الأسبوع المنصرم في فاس في المغرب، بهدف تحضير المستند النهائي وتوصياتهم بشأن مستقبل التراث الثقافي في المنطقة اليورو متوسطية.

وفّر التقييم النقدي للإنجازات وللتحديات التي واجهوها عدداً من الأفكار البناءة التي يجب الارتكاز عليها في النشاطات المستقبلية، بما فيه:

  1. يتم الحفاظ على التراث من خلال تملّكه من قبل المواطنين؛
  2. يجب حشد التراث بصفته مفتاحاً للنهوض بالمجتمعات المحلية من خلال المهارات المكتسبة، والمهارات الأكثر تقليدية وخلق فرص العمل.
  3. التراث مجالٌ متعدد الاختصاصات ويجب معالجته على أصعدة سبل تنموية متنوعة، وبالأخص تلك المرتبطة بالسياحة والطاقة والبيئة.
  4. يحتاج الحفاظ على التراث إلى إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص تكون منظمةً تنظيماً جيداً (من حيث التمويل والإدارة)، كما على البرامج أن تركز على تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة جنباً إلى جنب مع المشاركة الفعالة للمنظمات غير الحكومية والسكان ووسائل الإعلام...
  5. تفرض تنمية التراث اتباع نهج إقليمي شامل، بالتركيز بشكل خاص على القضايا والأبعاد الاجتماعية والسكنية.
  6. لقد طورت البلدان الشريكة قدراتها والآن بات الأمر يعود لها لتأخذ المبادرة وتسير قدماً، ويحبّذ أن تحافظ على دعم الاتحاد الأوروبي ووساطته في إطار الشراكة اليورو متوسطية.

وتمت صياغة عملية جديدة تهدف إلى دمج التراث في السياسات التنموية التي تروج لرفاهية السكان. وهي تسلط الضوء على قيمة اتباع نهج متعدد الاختصاصات يحشد جهود وزارات وسلطات عدة (في الحاضر والمستقبل)، بالاشتراك مع الجامعات والمدارس المتخصصة (وكالة حماية البيئة)، والمؤسسات التربوية (للتدريب والأبحاث) وبالشراكة مع القطاع الخاص.

في الخطاب الاستهلالي للمؤتمر، قال رئيس وفد الاتحاد الأوروبي إلى المغرب، السفير إنيكو لاندابورو: "لدى التراث الثقافي إمكانيات هائلة من حيث التنمية الاقتصادية والبشرية. إنّ الأزمة الاقتصادية التي تصيب الاتحاد الأوروبي والعالم بشكل عام تحد من الموارد المتوفرة لدعم برامج التعاون؛ لكنّ قضية التراث الثقافي جديرةٌ بأن نكافح من أجلها؛ ويجب أن يبقى التراث الثقافي على جدول أعمال كلا الاتحاد الأوروبي والبلدان المتوسطية الشريكة".

وتقسّم خلال المؤتمر أكثر من 100 خبير في التراث اليورو متوسطي إلى مجموعات عمل للتفكير في القضايا الأساسية التي تم تحديدها. وقد تجاوبوا بشكل إيجابي مع "منهجية المجموعات التفاعلية"، وهي مقاربة تشاركية مبتكرة تجمع ما بين عنصرين لا ينسجمان في العادة، وهما الحرية (حرية التعبير والرأي والتنقل) والبنية (القيود الزمنية والأهداف الواضحة والنتائج المكتوبة)، ما نتج عن مستند يعرض "نظرةً نحو المستقبل" (متوفر هنا).

تنازل | الحقوق